الشيخ محمد آصف المحسني

275

مشرعة بحار الأنوار

الظاهر هو الجواز في الموردين إذا لم يستلزم حراما آخر سابقا ومقارنا ولاحقا ، فاني لا اذكر عاجلا ما يدل على المنع ، نعم إذا كان المكشوف ظنياً لا يصح الاخبار به جازما ولا ترتيب الأثر عليه لقوله تعالى : لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . . . واما الاخبار بنحو الظن والاجتناب عما كشفه من الضرر احتياطا فلا بأس به . 2 - كون القمر وبعض الكواكب كالمريخ مثلًا من الجمادات كالأرض مثلًا ، أصبح اليوم محسوساً والظاهر أن جميع الكواكب والنجوم والشموس والأقمار في الفضاء مادية متشكلة من العناصر ، فتقسيم الأجسام إلى العنصرية واللطيفة واختلافهما في الاحكام كجواز الخرق والالتئام على الأولى دون الثانية كان ناشئاً من جهل القدماء من الفلاسفة الهيئويين ، وبعض هؤلاء الفلاسفة مع جهلهم العظيم ادعى الكشف والشهود وان كل ما ذكره بالبرهان وجده بالوجدان والعيان ! ! فلتقر عيون مقلديه ! كما أن ما نقل عن ابن سينا وغيره في اثبات العقل والإرادة للكرات السامية أو الأفلاك الموهومة غلط قطعاً . فالقدماء تحت لحافهم في بيوتهم كانوا يرسمون الأفلاك والسماوات . ويبينون للناس حقائقها ! ! 3 - يحتمل تأثير الكواكب والشمس والقمر على الانسان والحيوان والنبات والمياه والجماد في الأرض وغيرها وكذا يحتمل تأثير أوضاعها وهذا ما لا سبيل إلى انكاره سوى الغرور أو الجهل المركب . وكل مؤثر يؤثر إمّا مستقل في تأثيره واما غير مستقل والأول منحصر